ابن أبي زمنين

9

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 12 حَتَّى الْآيَة 14 . { ولسليمان الرّيح } أَي : وسخرنا لِسُلَيْمَان الرّيح { غُدُوُّهَا شهر ورواحها شهر } قَالَ الْحَسَن : وَكَانَ سُلَيْمَان إِذا أَرَادَ أَن يركب جَاءَت الرّيح فَوضع سَرِير مَمْلَكَته عَلَيْهَا وَوضع الكراسي والمجالس عَلَى الرّيح ، وَجلسَ وُجُوه أَصْحَابه عَلَى مَنَازِلهمْ فِي الدِّين من الْجِنّ وَالْإِنْس يومئذٍ ، وَالْجِنّ يَوْمئِذٍ ظَاهِرَة للإنس يَحُجُّون جَمِيعًا وَيصلونَ جَمِيعًا ، وَالطير ترفرف عَلَى رَأسه ورءوسهم ، وَالشَّيَاطِين حَرسُه لَا يتركون أحدا يتقدَّم بَين يَدَيْهِ { وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ } يَعْنِي : الصُّفر ؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد سَالَتْ لَهُ مثل المَاء { وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذن ربه } يَعْنِي : السُّخرة الَّتِي سخّرها اللَّه لَهُ { وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أمرنَا } يَعْنِي : عَن طَاعَة اللَّه وعبادته { نذقه من عَذَاب السعير } فِي الْآخِرَة { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ محاريب } يَعْنِي : الْمَسَاجِد والقصور ؛ فِي تَفْسِير الكَلْبي . قَالَ محمدٌ : يُقَال لأشرف مَوضِع فِي الدَّار أَو فِي الْبَيْت : محراب .